
اشرف الوزير الأول الدكتور مولاي ولد محمد لقظف صباح اليوم الأحد الموافق 27 ديسمبر 2009 بقصر المؤتمرات فى نواكشوط على انطلاقة أشغال المنتدى الوطني للشباب الموريتاني، بحضور وزيرة الثقافة و الشباب و الرياضة السيدة سيسي بنت الشيخ ولد بيده.
ويرمى هذا المنتدى المنظم تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية والذي تتواصل أشغاله على مدى يومين إلى إعداد سياسة وطنية للشباب واستراتيجية لتنفيذها مرتكزة على تحقيق آمال وطموحات الشباب وتحريك ساحته من اجل أن يلعب دوره فى التنمية التي تدور عجلتها فى هذا الظرف المتميز من تاريخ موريتانيا.
وأكد الوزير الأول الدكتور مولاي ولد لقظف فى خطاب الافتتاح أن رهان التنمية ومكافحة الفقر والتخلف الذي قطعت الحكومة على نفسها العهد بالعمل جاهدة لتكسبه يشكل تحديا كبيرا يتطلب دخول الجميع ساحة المعركة.
وقال:" لا سلاح لدى الدول الحديثة النشأة والتي يشكل من هم دون الثامنة عشرة من العمر جل مواطنيها إلا أن تجعل من شبابها جيلا قادرا على رفع التحدي، كما لا أداة لدى الشعوب التي تكافح من أجل البقاء والنماء والحرية سوى أن تضمن لأجيالها أن تكونَ مؤهلة لأن تحمل مشعل الأمل وراية الطموح إلى مستقبل أفضل.
وأوضح الوزير الأول أن تنمية و تأطير وتكوين الشباب حتى يكون مؤهلا للقيام بالدور المنوط به تشكل إحدى أولويات رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز التي تعهد بها للشعب الموريتاني ضمن البرنامج الانتخابي الذي اختارته أغلبية الموريتانيين.
وأضاف:"لا يمكن أن نكسب معركة التنمية للولوج إلى حظيرة الدول العصرية ما لم نجعل من تعليم وتكوين وتأهيل شبابنا أولوية تتقدم كل الأولويات ".
وابرز أن الرهان الفعلي لكل الأمم وخصوصا لأمتنا الإسلامية أمام تيار العولمة الجارف هو ضمان مستقبل سلمي يبقى فيه الشباب الركيزة الأساسية التي يمكن عن طريقها التأسيس لبناء وطن قوي نتمكن من المحافظة فيه على الهوية الحضارية والسلم الاجتماعي في عالم تسوده الفوضى والحروب وتضارب المصالح والتنافس الاقتصادي والتصادمات الحضارية.
وأوضح الوزيرالاول أن تنظيم هذا الملتقى الذي هو الأول من نوعه في بلادنا يشكل الخطوة الأولى من البرنامج الطموح الذي تعهد به السيد رئيس الجمهورية والذي يرتكز على إشراك الشباب بشكل فعلي في جهود الإصلاح والنهوض بالبلد وهوما جعل الحكومة تسعى من خلال هذا الملتقى الى أخذ آراء الجميع والشركاء حول مشروع السياسة الوطنية للشباب والإستراتيجية التي يجب اعتمادها لتنفيذ هذه السياسة.
وخاطب الوزير الاول الشباب قائلا" أنتم من يجب أن تكونوا البديل الأسلم والخليفة الأفضل للأجيال التي سبقتكم وذلك بالمشاركة الفاعلة لمواكبة التطور والتصدي للتحديات الجليلة التي تواجه البلاد، فبكم وبسواعدكم أيها الشباب وبطموحكم البناء ستحقق موريتانيا أهدافها الكبرى في التنمية والتقدم لتتبوأ المكانة اللائقة بها في مصاف الأمم.
وعبر السيد افال يوسف الامين العام لمنظمة وزراء الشباب والرياضة في الدول المستخدمة للفرنسية(الكونفجس) عن سعادته بالمشاركة في هذا المنتدى الهادف إلى أعداد سياسة وطنية للشباب في موريتانيا مشيرا الى ان منظمة الكونفجس تسعى دوما إلى دعم الدول الأعضاء في المنظمة لإيجاد حلول ناجعة للمشاكل التي يعيشها الشباب بها.
وابرز فى هذا الصدد ماقدمته الكونفجس من مساعدات للدول الأعضاء في المنظمة ومن بينها موريتانيا استجابة لمتطلبات الشباب بهذه الدول كما ساهمت المنظمة من جهة أخرى فى إطلاق برامج حوارية بهدف تقديم الدعم للمنظومات الشبابية فضلا عن تنظيم عديد الورش بهذا الخصوص.
وأكد الفال يوسف مجددا استعداد المنظمة لمرافقة كافة الجهود المبذولة من طرف الحكومة الموريتانية فى كافة المجالات المرتبطة بترقية الشباب وتعزيز دوره فى التنمية وفى مقدمتها أعداد استيراتيجية وطنية للشباب .
هذا و غيبت اللجنة التنظيمية بشكل متعمدة الأستاذ / سيدي عثمان ولد الشيخ الطالب أخيار، رئيس لجنة التدريب و التنمية البشرية بمجلس الشباب العربي للتنمية المتكاملة، و الخبير المعتمد في سياسات تمكين الشباب في المنطقة العربية، و الذي يتولى حاليا رئاسة التنسيقية العربية المشتركة لتمكين و التنمية الشبابية المجتمعية.