الثلاثاء، 17 نوفمبر 2009

كلمة مسير المؤسسة أمام المؤتمر العربي الأول لتشغيل الشباب بالجزائر



كلمة أمام المؤتمر العربي الأول لتشغيل الشباب

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة و السلام على رسول الله

السيد محمد عالي بوعازي الممثل الشخصي لرئيس الجزائري عبد عزيز بوتفليقة
معالي الطيب لوح وزير العمل و التشغيل و الضمان الاجتماعي
معالي الدكتور احمد محمد لقمان المدير العام لمنظمة العمل العربية
سعادة السفيرة سيما بحوث الامين العام المساعد لجامعة الدول العربية
السادة رؤساء و أعضاء الوفود
السادة الخبراء
الحضور الكريم

يشكل موضوع التشغيل أحد العناصر التي تمتد في المكونات المختلفة لمنظومة الموارد البشرية سواء ما يتعلق منها بالعرض من القوى العاملة أو الطلب عليها أو القنوات و الروابط بين جانبي العرض و الطلب.
و يتأثر التشغيل على المستويين القطري و العربي بالخصائص السكانية في الوطن العربي، و من أهمها ارتفاع معدل النمو السكاني، و ارتفاع نسبة غير المواطنين، و ارتفاع نسبة السكان دون السن الخامسة عشر، و انخفاض نسبة ذوي النشاط الاقتصادي. وفي ضوء ذلك كان لقضايا التشغيل و البطالة في الأقطار العربية مجموعة من الخصائص و السمات، منها ارتفاع المعدل العام للبطالة، وبخاصة بين الشباب و الإناث، و انخفاض نسبة مشاركة الإناث في النشاط الاقتصادي، و ارتفاع أعداد الملتحقين الجدد بسوق العمل كل عام، و ارتفاع نسبة العمالة الوافدة، و تراجع معدلات التشغيل في معدلات القطاع العام، و انخفاض إنتاجية العامل العربي. هذا بالإضافة إلى ارتفاع حجم القطاع غير التنظيمي و قطاع المؤسسات الصغيرة و المتوسطة، وضعف عنصر المواءمة بين نواتج نظم التعليم و التدريب و بين المتطلبات التنموية و حاجات سوق العمل، وبعض السلبيات في العادات و الممارسات الاجتماعية من حيث نظرتها لقضايا العمل و قيمته. و مقابل ذلك كله تبدو الحاجة قائمة إلى تعزيز حركية العمالة العربية و انتقالها بين الاقطار العربية، و كذلك التعامل الرشيد و المؤسسي مع هجرة العمالة العربية. و في هذا المجال يجدر التأكيد أن المؤشر الرئيس ذا العلاقة الأوثق بقضايا التشغيل و البطالة هو النمو الاقتصادي القادر على إيجاد فرص العمل و رفع مستوى المعيشة.

السادة الأعزاء

إن الأزمة المالية والاقتصادية التي يشهدها العالم - والتي تحدث عنها الكثير خلال مداخلاته- برهنت على اختلالات توازن المنظومة الاقتصادية العالمية، مما تسبب في آثار سلبية على أسواق العمل العالمية، ولا ينبغي أن تقتصر القواعد العالمية على فتح الأسواق و تحرير التجارة و لا زيادة المناطق الاستهلاكية و المناطق الإنتاجية لأن ذلك تكريس للفوارق بين الأغنياء و الفقراء الذين يزداد عددهم. مما يعني أن البطالة تبقى من المعضلات الكبرى و الرئيسية التي تواجه المجتمعات البشرية و بالخصوص العربية منها، حيث أنها أصبحت تهدد السلم الاجتماعي.

وهنا وبناء على تجارب الدول العربية التي تم عرضها، لا بد أن أشير – و إن كنت غير المخول - إلى البرامج و الآليات التي وضعتها الحكومة الموريتانية لمحاربة البطالة و ترقية التشغيل وهي موجهة أساسا للشباب و ذلك من خلال اعتماد مخطط لترقية التشغيل و محاربة البطالة، ومن أهداف هذا المخطط :
- محاربة البطالة عن طريق مقاربة اقتصادية .
- ترقية يد عاملة مؤهلة على المديين القصير و المتوسط.
- تنمية روح المقاولة.
- تكييف فروع و تخصصات التكوين حسب حاجيات سوق العمل.
- تحسين و تدعيم عملية التنسيق على مستوى التشغيل.
- دعم الاستثمار المنتج و المولد لفرص التشغيل.
- إنشاء هيئات قطاعية مشتركة للتنسيق.
- عصرنة آليات المتابعة و المراقبة و التقييم.
- مراعاة الطلب الإضافي للتشغيل.

و انطلاقا من هنا، أولت موريتانيا اهتماما خاصا لفئة الشباب و انشغالاتهم حيث وضعت في إطار مخطط العمل المذكور – الذي هو موضوع المؤتمر – برامج تهدف بالخصوص إلى دعم و تمويل المؤسسات و المشاريع الشبابية إضافة إلى ترقية الشغل المأجور، وقد أظهرت النتائج تطورا ملحوظا في هذا المنحى بفعل متابعة و سهر السلطات العليا على تنفيذ المخطط بكل مهنية و شفافية.

وفي الأخير يسعدني أن أشيد بالتجارب العربية في مجال التشغيل و محاربة البطالة التي تم عرضها و أضم صوتي للوفد لليمني الشقيق ببعث برقية شكر و تقدير إلى فخامة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة على رعايته الكريمة لهذا المؤتمر و إلى الشعب الجزائري الشقيق على كرم ضايفته.
كما أوجه شكر خاص إلى الجهات المنظمة و أخص بالذكر منظمة العمل العربية و وزارة العمل و التشغيل و الضمان الاجتماعي، و إلى كل من ساهم من قريب أو بعيد في إنجاح فعاليات هذا المؤتمر و خاصة أعضاء اللجان التنظيمية و السكرتيريا التنفيذية الذين سهروا على تنظيمه على أحسن وجه و أطلب منهم مستقبلا متابعة الدعوة عل أن يكون البريد الكتروني يعاني من خلل يحول دون إطلاع صاحبه على الرسائل الواردة إليه أو يكون الفاكس يعاني من عدم توصيل بالكهرباء أو وجود الورق.


الجزائر 16 نوفمبر 2009
سيدي عثمان ولد الشيخ الطالب أخيار
مسير دار الكتاب بأزويرات
خبير في مجال سياسات تمكين الشباب

ليست هناك تعليقات: